أكد تقرير صادر عن "دار الكوثر" العقاري أن سوق العقار السعودي يعتبر سوقاً واعداً جديراً بالاهتمام لأنه أكثر أمناً واستقراراً، وأقل مخاطر من سوق الأسهم، وأشار إلى أن قيمة رأس المال في الاستثمار العقاري ثابت على الرغم من أن دخله السنوي متغير بين الارتفاع والهبوط.
وأضاف التقرير الذي نشرته صحيفة "القبس الكويتية"، أن الاستثمار العقاري لا يحتاج إلى متابعة يومية لأن سوقه طويل الأجل على عكس سوق الأسهم الذي يحتاج إلى متابعة دقيقة، كما أن انتعاش سوق النفط أدى إلى زيادة الدخل الفردي والناتج القومي بحيث اتجهت هذه السيولة إلى المجال العقاري بشكل كبير.
ومن الأسباب التي تدفع الاستثمارات للتوجه إلى سوق العقار السعودي، إعلان الحكومة السعودية إنشاء العديد من المدن الاقتصادية والمناطق الصناعية في العديد من المناطق، وزيادة النمو السكاني أدت بدورها إلى زيادة الطلب على العقار.
وحسب تقرير "دار الكوثر" فإن الدراسات تقدر حاجة سوق العقار السعودي إلى حوالي 4.5 ملايين وحدة سكنية بحلول عام 2020.
وقال التقرير أن الدراسات تقدر أيضاً، حاجة العاصمة "الرياض" فقط إلى حوالي 70 ألف وحدة سكنية سنوياً، ولفت في هذا الصدد إلى قيام الحكومة السعودية بالعديد من التسهيلات لتشجيع الاستثمار العقاري بعد أن رأت توجه رؤوس الأموال السعودية نحو دولة الإمارات بسبب التسهيلات التي تقدمها للمستثمرين.
وأضاف أن عودة الأموال المهاجرة إلى السعودية بعد أحداث 11 سبتمبر 2001 ساهم في ارتفاع القطاع العقاري من 11.12 مليار دولار إلى 14.53 مليار دولار.
وتطرق التقرير إلى الاستثمارات الخليجية في السعودية، قائلاً إن الدراسات الاقتصادية تقدر أن حجم الأموال المتجهة من قبل المستثمرين الخليجيين إلى سوق العقار السعودي وصل إلى 100 مليار دولار، وقد توجهت أنظارهم إلى هذا السوق مع بدء تنفيذ السوق الخليجي المشترك، كما أن ازدياد الفرص الاستثمارية إلى جانب دخول شركات أجنبية عقارية شجع المستثمر الخليجي على التوجه إلى سوق العقار السعودي.
ونوه التقرير بانخفاض تكلفة أسعار الاستثمار في المدن السعودية مقارنة بالمدن المجاورة كدبي والكويت والدوحة مما ساهم في جذب الاستثمارات، كما أن إعلان الدولة إبرام العديد من مشاريع المدن والمشاريع الاقتصادية زاد من طلب الخليجيين على المنتجات العقارية السعودية.